مجد الدين ابن الأثير
462
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفي حديث أبي طلحة ( فإذا هو في الحائط وعليه خميصة ) الحائط ها هنا البستان من النخيل إذا كان عليه حائط وهو الجدار . وقد تكرر في الحديث ، وجمعه الحوائط . ومنه الحديث ( على أهل الحوائط حفظها بالنهار ) يعني البساتين ، وهو عام فيها . ( حوف ) ( س ) فيه ( سلط عليهم موت الطاعون يحوف القلوب ) أي يغيرها عن التوكل ويدعوها إلى الانتقال والهرب منه ، وهو من الحافة : ناحية الموضع وجانبه . ويروى يحوف بضم الياء وتشديد الواو وكسرها . وقال أبو عبيد : إنما هو بفتح الياء وتسكين الواو . ( س ) ومنه حديث حذيفة ( لما قتل عمر رضي الله عنه نزل الناس حافة الاسلام ) أي جانبه وطرفه . وفيه ( كان عمارة بن الوليد وعمرو بن العاص في البحر ، فجلس عمرو على ميحاف السفينة فدفعه عمارة ) أراد بالميحاف أحد جانبي السفينة . ويروى بالنون والجيم . ( ه ) وفي حديث عائشة ( تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي حوف ) الحوف : البقيرة تلبسها الصبية ، وهي ثوب لا كمين له . وقيل هي سيور تشدها الصبيان عليهم . وقيل هو شدة العيش . ( حوق ) ( س ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه حين بعث الجند إلى الشام ( كان في وصيته : ستجدون أقواما محوقة رؤسهم ) الحوق : الكنس . أرا أنهم حلقوا وسط رؤسهم ، فشبه إزالة الشعر منه بالكنس ، ويجوز أن يكون من الحوق : وهو الإطار المحيط بالشئ المستدير حوله . ( حول ) ( ه س ) فيه ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) الحول ها هنا : الحركة . يقال حال الشخص يحول إذا تحرك ، والمعنى : لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى . وقيل الحول : الحيلة ، والأول أشبه . ( ه ) ومنه الحديث ( اللهم بك أصول وبك أحول ) أي أتحرك . وقيل أحتال . وقيل أدفع وأمنع ، من حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر .